• التواصل
    • نبذة

سيرة أخطاء متعمدة

  • كما لو أنه

    أفريل 30th, 2015

    في المدن الباردة نعتاد على هدر كمية من المياه بينما نترقب وصول الماء الساخن، كبرنا ونحن نتوقع أنه بعد اللحظات الباردة حد الجمود أن تأتي اللحظات الدافئة والسائلة، تربينا على انتظار حظوظنا الخاصة ونحن نرتعد من الجوع والحاجة.

    أجلس اليوم محاصر في حدود حياتي الباردة، أتلمس الوحشة في البلاط والجدران والساعة والنافذة والباب ومفتاح الشقة الجديدة، أفكر كم يلزمني من الوقت حتى أصل إلى حالة من الألفة مع حي “الريان” في شمال مدينة جدة، الحي الذي يستفز الهواجس بأنه يقع في منطقة جغرافية بين كوبري القاعدة والمجمع السكني لشركة بن لادن، والتي تبدو مثل منطقة شائكة، وأشعر بأن “الحمدانية” وما يقترب منها يليق به وصف المدينة الهاربة. أحس بكل ذلك بينما أشتعل من الداخل.

    استيقظت بعد منتصف الليل وأنا لا أتذكر متى غبت عن العالم وانغمست في النوم، ما أعرفه جيدًا أنني هذه الفترة متنازل عن التنبه إلى لحظتي الحالية، غارق وغائب في التفكير في أيام سابقة وأتذكرها وأتعلّم نسيانها، وخطر ببالي أن الوقت متأخر ولكن ولأني لا أخطط لشيء أو أنتظر أي شيء قلت في نفسي: الوقت في موعده الطبيعي، وضحكت بدون أن يرتد إليّ الصدى.

    وجدت شاشة الكمبيوتر ما تزال مفتوحة على صفحة “الوورد”، نظرت إلى العنوان في أعلى الصفحة: ست دقائق، ولم تكن مجرد ست دقائق، وحينها قررت أن أضيف العنوان الفرعي: سيرة أخطاء متعمدة. وقبل أن أتراجع رحت أنفذ رغبتي بأن يكون لي مدونة، ربما ولست متأكدًا أن هذه المحاكاة بالحصول على وطن افتراضي تساعدني أو تسرقني.

    بدأت بالكتابة هنا، صباح الخميس 30 أبريل 2015، وتعهدت بأن تبقى هذه المدونة حية ومحمية من تلصص العالم، وبعد وقت قصير قطعت وعدًا على نفسي بأن هذه استراتيجية الخمس سنوات القادمة، وفي نهاية أبريل وفي نفس التاريخ من عام 2020 سأجلس وأراجع حياتي الباردة مجددًا، وحينها يمكن أن ينبهني الماء الساخن بينما تستعر أطراف أصابعي.

    في الواقع عندما كتبت كلمة “استراتيجية” استخدمتها على سبيل السخرية، لأني ولا مرة تعاملت مع حياتي بأنها متاحة لأن تكون على قياس الخطط، أنا أعيش وفق اللحظة، مأخوذ بالماضي، مشغول بالمراجعة، مفتون باليقين أن ما فعلته هو ما كان يلزم حدوثه، لأني المحظوظ بمصادفة الاحتمالات والبدائل في وقت لاحق، وما عادت هذه الطريقة تناسبني ولا تعجبني.

    تمددت على الكنبة الحمراء، وحيد مع الكلام، مبعثر، وكل شيء يخصني داخل مجموعة من الصناديق عليها علامة: قابل للكسر، أراقبها ويكفيني الآن وضع شريط لاصق مثل تلك التي استخدمناها أيام حرب الخليج حتى لا يتسرب الخوف إلى منازلنا، وحتى لا يتسرب المزيد من السخط إلى قلبي وضعت الصناديق فوق بعضها، وهذا أقصى ما استطعت التحايل به على الصخب في أعماقي.

    تركت الكمبيوتر على حاله، صفحة كتاب “ست دقائق” تحرضني على مواصلة الهرب إلى أحضانها، أن أدس التفاصيل والأفكار والشعور وما يخطر ببالي وما أتذكره، ما أرجوه وأخافه وترددت طويلًا في التصريح به ومواجهته، وعندي من السخاء والشراهة أن أقول كل شيء حتى لا يعود يؤذيني إن توقفت بعدها أن أصمت للأبد.

    حزمت حقيبتي، التقطت أشياء مبعثرة ورميتها بعشوائية وأغلقت السحاب الجانبي، الفوضى أكثر ما يعبر عن حياتي الباردة الحالية ويميزها. غفوت أو تظاهرت بأني أفعل، رتبت في خدري أن أذهب إلى العمل في “بيوتات الأعمال” على طريق الملك حيث مكتب قناة العربية عند السادسة صباحًا، أن أنجز بعض المهام وأقلل أكثر من ثرثرتي مع كل أحد، وحتى وإن كنت قليل الكلام فإن رغبتي تتكاثر بالصيام عن التواصل مع غيري.

    داهمني جوع مألوف لأشياء كثيرة في الحياة، ولأني عاجز عن إخراسه بالكامل اخترت اشباع جزء منه، ذهبت إلى المطبخ ولم تكن المسافة بعيدة لدرجة استخدام مفردة الذهاب وكأنها رحلة طويلة ولكن خطواتي ثقيلة، أخرجت علبة “إندومي” وبدأت في تحضير وجبة سريعة لشخص يعيش في زمن بطيء.

    وعلى الرغم من فشلي المؤقت في السيطرة على مشاعري، إلا أنني ما زلت بارعًا في الكتابة بأية طريقة وعلى أي شكل وفوق كل ظرف، وفي إعداد “إندومي” في غاية اللذة، وبعد أن صارت الوجبة جاهزة، وضعت علبة الشطة والبيبسي وحملت الصحن عائدًا إلى مكان جلوسي وجمودي.

    بعد خطوات وربما بسبب خلل في التركيز أو علة في ذكائي الجسدي، رأيت علبة الشطة تميل وكأنها تتأهب للسقوط، وفي محاولة لتفادي هذه المشكلة انزلق كل شيء، الإندومي والصحن وعلبة الشطة والبيبسي، لحظة وصار المكان مفروش بالزجاج وباللون الأحمر. واقف وأطالع المشاهد، ترعبني الأشياء القابلة للكسر، تؤذيني الأشياء الحادة، وأفكر أنه أحيانًا وبدافع الحماية من وقوع أضرار أكبر ساهمت في تفاقم المشكلة، ومن دون أن أصرخ، قلت ببرود:

    أخطاء متعددة.

    رغبت بشكل خاطف الخروج من هذه الحياة، وإنما ولأنها حياتي ولا أملك غيرها تراجعت وجلست فيها، ساعتان أو أكثر لم أميز الوقت وأنا أنظف، ولو أن العالم لن يشمت بي كنت ألقيت المكان كله بعيدًا، تخلصت من كل شيء دفعة واحدة.

    رجعت إلى جهاز الكمبيوتر، جائع وبارد وغاضب، فتحت “الساوند كلاود” على أغنية حبيبي طلال سلامة “شكواي”، ترددت في رفع الصوت، تركت الأغنية تستمع إلى نفسها، ما رغبت في التدخل في شيء، تصفحت كتاب “ست دقائق” وأنا أقول: لم أصل للنهاية بعد. ولن.

    عدت للكتابة، وبمجرد القول عدت للكتابة يبدو وكأني هجرتها أو تخليت عنها مؤقتًا، وفي الحقيقة فإن كل ما أنشغل به منذ زمن يختزل في الركض بأصابعي فوق لوحة المفاتيح، كنت أركض مستعينًا بالكلمات إلى أماكن أعرفها، آخذ ما يصادفني وأجمع ما يخصني وأمسح على وجع ينتظر لمسة من غيري، أطوف حول ما ظننته لن يفلت من يدي ولن يهرب من صدري ولن يأتي يوم ويفر من قلبي، أضع النهايات لدروب ما خطر بشعوري ولا مرة أنها لن تعود مخصصة لخطواتي، ولعمري.

    تأملت الساعة في هاتفي، في الكمبيوتر، على الجدار حيث يمكن أن تعلق ساعة حائط، وما عرفت على أي مكان يفترض أن أضبط مواعيدي، وإلى أي جهة ستشير بوصلة حظوظي، وما كنت أشعر بالخسارة أو الندم بقدر ما أحسست بالشفقة على من كنت رصيدهم ومكاسبهم، وصرت ضمن خسائرهم وبقيت معي، رأس مال واستثمار وحصة وافرة من ودائع الخلاص، والنجاة.

    أكتب في ست دقائق كل شيء، ست دقائق تكفيني لقراءة نص كلفني يوم كامل من التفكير والتذكر والتحسر، ست دقائق وقتي القياسي لاحتمال مكالمة، ست دقائق منذ تكبيرة الإحرام وحتى التشهد، ست دقائق من بداية الحكاية حتى تلاشيها، ست دقائق من الرغبة وحتى الانطفاء، ست دقائق من الدوران في الحلقة نفسها لتحقيق عشر لفات ضمن خطة ساعة المشي، فيما لو كنت أرغب في تجربة ليونة الحذاء الجديد، ست دقائق تخبئ داخلها معجزة وسر الحياة والتجربة.

    أتنقل بين صفحة المدونة ومسودة كتاب ست دقائق، أضع الأفكار الحساسة والحادة في صفحة خاصة في المدونة مثل أسلحة أعرف أنني لا أرغب في استعمالها، وإنما من أجل التهديد في حال تمرد سفلة العالم وتحرشوا بمبادئي، أكدس ما أريده أن يبقى ضمن قائمة الأشياء التي أقولها لنفسي واسميها: أنانية ضرورية، أضع تنبيهات احترازية للرجوع إليها في حال تغافل عقلي عن حماية قلبي، أعلق قصائد تخص رغبة الشاعر فيني ولن يعرف عنها أحد غيري، وأتلو دعوات تخص أمنيات بأن تتوقف الأشياء التي حدثت بأن تحدث مجددًا.

    أغفو وحاجتي لاكتشاف طريقة وضع منبه للنوم أكثر من احتياجي لتحديد وقت للاستيقاظ، لأني أصحو بسبب كوابيسي، بسبب الحاجات البيولوجية، بسبب اهتزاز الهاتف، وبسبب حرارة مشاعري، بسبب أقساط البنك وبصمة الحضور للعمل، بسبب ازدحام الناس في أحلامي وأنا وحيد مع أحلامي، بسبب الكلام الذي يتكدس مثل العرق وأجففه بالتنبه، ولاحظت أن عندي أسباب كثيرة للاستيقاظ، دوافع إجبارية للنوم، ولا يأتي بسهولة.

    لاحقًا غفوت، فيما بعد استيقظت، وأول شيء قلته في نفسي: ما زال بوسعي النوم في النهاية. طالعت المكان، مستمر في اليقين بأن هناك بعيدًا أشياء كثيرة تتغير، وهنا أيضًا أشياء قليلة تتغير، ولا يهم معرفة ذلك الآن، سأتنبه عندما تصير واضحة لأني أكره التفتيش وأقدس الوضوح.

    تحممت، لم انتظر وصول الماء الساخن لأني رغبت أن يبرد السعار الملتهب في عروقي. خرجت ببطء وشعور بداخلي ينطفئ، ومنذ فترة كان هذا أفضل ما يمكنني الإحساس بالرضا بسبب حدوثه، ابتسمت، ولاحظت كم أنا محظوظ لأن هذه الابتسامة تخصني، أتذوقها ويمكن دائمًا التلذذ بملمسها. وكان يكفيني أن ينطفئ شيء ويترمد.

    خرجت من المنزل، الساعة 8:37 صباحًا، ولاحظت أن الممر مظلم وقاتم وتوقعت الخلل في رؤيتي، لكن وبينما أنزل الدرج بدأت في اكتشاف أنها تُمطر، وحينها أحسست بغزارة أن الأمر يخصني، البلل يتسرب إلى داخل صدري وعروقي وعظامي، وكان بوسعي الركض لو أنني رغبت في أن أستغل هذه الفرصة للخلاص.

    استغرقت وقتًا أطول من المعتاد في مشوار العمل بسبب تجمع المياه وانغماسي في الارتواء، وصادف أن عملي في حي الشاطئ القريب من البحر مناسب لمعايشة تجربة الإنصات لحوار النعومة، حديث الماء للماء، مشهد الموج والسماء تُمطر، سرقني من كل شيء.

    تأملت المد والجزر، المطر وهو يؤدي مهمة العودة إلى العائلة، العذوبة تتمازج مع الملوحة، وحينها تأكدت أنه وعلى الرغم من انتشائي بسبب الذين يغادرون قلبي، فإن جدة ستظل حبيبتي وفي روحي وجروحي.

    نظرت إلى الساعة حتى أتأكد من التوقيت، وثقت اللحظة في ذاكرتي، ودون تخطيط اتخذت دفعة واحدة جملة من أهم قرارات حياتي وأكثرها حدة وضرورة، وبدأت في تدوينها في الملاحظات حتى أطمئن أنني فعلتها، أخيرًا.

    ذهبت إلى العمل، لم يعرف أحد غيري أنني في هذا اليوم نجوت، لأنه لم يكن يعرف أحد عن ورطتي، تنهدت، تنفست الحرية، وأذهلني كيف أنه في يوم واحد تسارعت حياتي بشكل يستحيل استيعابه، ولو أنه لم يتغير الكثير، لم تحدث قفزة أو حركة تستحق وصف الانتقال إلى أبعد مما اعتدت أن أجدني بداخله، ولكن رحبت بالمبالغة.

    وبينما أنا في غمرة الشرود، وردني اتصال من شخص لم يصل إلى مرتبة صديق وتجاوز أن يكون مجرد زميل، طلبني تعليق على شيء يعمل عليه، وبعد أن أخبرته برأيي العادي، سألته مباشرة عن شخص لمع في ذهني مثل خطيئة، وربما بسبب المفاجأة وجدته يخبرني بشيء تمنيت من أعماقي أن اكتشفه، وصار يكفيني أن أعرف أننا نعبر أنا وهو من فوق الذنب نفسه.

    طلبت قهوة تركية لا أظن أن في العالم من يصنع مثلها، ويبدو أن شيئًا يتجاوز المكونات الأساسية يدخل في تحضيرها، ربما شعور بالتضامن أو فكرة تخص التجاوز، لم أميز ولكنها كانت أشهى مرارة أشربها في حياتي.

    أغلقت شاشة كمبيوتر العمل، أكملت هنا ما أريده أن يبقى محفوظًا وحيًا باستخدام جهازي المحمول، حذفت أشياء كثيرة تمتمت بها قبل أن أنام، دسست بعض الأشياء لتكون ضمن كتاب “ست دقائق”، لأني قررت أنه صار الوقت مناسبًا أن أزاحم العالم بكتفي مرة ثالثة، بعد أن فعلتها في كتاب “أرواح عارية” في يناير 2010، وكررتها في رواية “بورتريه الوحدة” في فبراير 2011، ويروقني أن أفعلها مرة ثالثة، وحتى وإن كانت الأخيرة، وكم سيكون مذهلًا إن حدثت في شهر مارس لأني أحب أن أحتفي بميلادي وكأنه يحدث في كل سنة كما حدث أول مرة، بالكتابة يمكن وفقط مواصلة التخلق.

    شربت آخر رشفة من القهوة، وأضفت للقرارات السابقة التزام بأن أحفظ السر الأخير الذي عرفته بسبب اتصال حتى عن نفسي، لكنه سيكون منبه خلاصي في حال رغبت في التوقف عن مسايرة العبث، ومع أنه شيء تافه لكنني رغبت في تراكم المزيد من التفاهات في حياتي الجادة، تطعيم أيامي بالسذاجة والغباء.

    من هاتفي، تصفحت تويتر، أحسست بشعور جيد لأني ما زلت بعيدًا عن الضجيج الخادع في مظهر الشهرة الزائف، وبيني وبين نفسي رحت أذكر نفسي بأن هذا الحساب هو الرابع في تويتر، وأنه في لحظة ما يجب أن افعلها مجددًا وأتوقف وأبدأ من الصفر، وألا أتوقف عن القيام بالأمر. ومهما كانت الأسباب والمبررات الخاصة عندي متغيرة، فإنها بالمجمل تفسر دافعي في أن أبقى لنفسي أكثر مما أكون للعالم. وهذا ما فعلته وأفعله منذ عرفت الباب السحري المسمى: الإنترنت. في المنتديات سابقًا، في الباث، في تويتر، ومع رقم هاتفي في مرات قليلة، ومع الناس في تجارب معدودة، خاصة وإذا ما أحسست بأن رغبة التخلي تتسرب إليهم. على الدوام كنت أحس بالأشياء قبل حدوثها، ليست السيئة بل الجيدة، وأنا أحب معاملة ما يظنه غيري سيئًا بأنه جيدًا، خاصة وأنني لست الآخرين.

    لملمت أشيائي، عند الساعة 11:40 صباحًا كنت أردد دعاء السفر متجه إلى الجنوب.

    توقفت عند محطة الحجاز على طريق الساحل بعد أن صارت جدة وراء ظهري، توقفت وأنا أتحسس أن الحياة نبهتني أكثر من مرة أنني صرت بعيدًا، والآن تأكدت. واصلت طريق سفري، وحيد من كل شيء ومعزول عن كل أحد، محظوظ بصحبتي، بأني معي، بأنه يغنيني أن أجدني كلما احتجت لأن أستند على من أثق بأنه لا يخذلني، ومطمئن على الذين ما عدت معهم بأنهم يعيشون معهم، بأن في ذاكرتهم وقلوبهم أشياء جيدة تخصني وتساعدهم لأجل أنفسهم. مبتهج أنه لا أحد غيري وغيرهم سيعرف بشكل كامل الذي كان وسيظل بيني وبينهم، متيقن بأنه مستحيل على التخمين اكتشاف من أعنيهم، لأني بارع في مراوغة العالم.

    والآن، أنا في الديرة، في القرية، أجهل الكثير مما أعرفه، ضائع إنما مدرك لضياعي، ساخط لأنه يجب أن أجرب لمرة واحدة على الأقل أن أغضب من كل شيء وعلى الكثيرين، بيني وبيني مسافة سأردمها وأقلصها بالكتابة، مسافر وعابر وكل الأماكن محطاتي، متعهد أن أعيش الحكاية حتى النقطة.

    أستعد للنوم، أراجع ما كتبته ويذهلني كم يبدو حقيقًا وصادقًا وصادمًا، كيف أن التخيل قادر على نسج أوهام متماسكة وفي غاية اللذة. اتصل على صديقي “عبدالرحمن”، أخبره بأني نجحت في تمرير خدعة جديدة، جسدت حرفيًا فكرتي عن “الأخطاء المتعمدة” باستخدام 2015 كلمة، ونضحك معًا.

←الصفحة السابقة
1 2

المدونة على ووردبريس.كوم.

  • اشترك مشترك
    • سيرة أخطاء متعمدة
    • ألديك حساب ووردبريس.كوم؟ تسجيل الدخول الآن.
    • سيرة أخطاء متعمدة
    • اشترك مشترك
    • تسجيل
    • تسجيل الدخول
    • إبلاغ عن هذا المحتوى
    • مشاهدة الموقع في وضع "القارئ"
    • إدارة الاشتراكات
    • طي هذا الشريط