أهلًا، إن كانت هذه زيارتك الثانية لهذه الصفحة فأنت ربما تتذكر أنه تغيّر بعض ما أسرده هنا، وأن تأتي إلى هنا مجددًا يبدو جيدًا بالنسبة لي، أنا أيضًا أعود إلى هنا وفي كل مرة تأتيني حاجة بأن أكتشف عني، الأمر وكأنما أتفقد صوري القديمة وأطالع وجهي الآن. ولن أتوقف ربما عن تكرار الشيء نفسه، يمكن أن تعود أنت إلى هنا مرة ثالثة وأكثر، أنا لا أحرضك ولا أتوقع لكن أخمن، المهم أن تجد شيئًا يتجاوز الفضول ويحفزك لتجربة جديدة. عمومًا، أنا لا أحاول أن تكون الكتابة وسيط بيني وبين العالم، ولا أخطط أن يعرفني الناس نتيجة الأشياء التي أكتبها لأنها غالبًا لا تعبر بدقة ولكنها تساعدني على البحث، وأختار أن تكون الكتابة وسيلة للكتابة وليست انعكاس عن حياتي وخصوصيتي. وبعدّ: أنا أكتب لأني جيد في استخدام أصابعي التي نبتت في البداية من كلمة: راحتي، أكتب حتى لا أتلاشى بينما أحتسى كلمات آخرين لا يعرفون ماذا أشعر به في قلبي، أكتب لأن البحر مالح ولا أجيد البكاء ولا أعرف ماذا أفعل بالسنارة ولكنني جائع، أكتب لأني قررت أن أكون وحيدًا أغلب الوقت وأحاول أن أحصد جدارة الجلوس معي، أكتب لأنه ضروري أن أتكفل بمساعدة نفسي في الحصول على النجاة من هواجسي، أكتب حتى أجد مبررات طرية لتأجيل رغبتي في السأم من العالم، أكتب لأنها اللعبة الوحيدة التي أستطيع ممارستها من دون الاستعانة بأحد، أكتب لأنها المنافسة التي أخترت أن تكون بيني وبيني، أكتب لأكون في المكان والشعور والظروف المناسبة تمامًا أن تكون حياتي، أكتب لأنه يفوت غيري أن يكون مثلي وتبرعت بتقديم خدمة مجانية للآخرين. أكتب لأني محمد حامد.